
صرخة مدوية تلك التي اطلقتها تلميذة ونزيلة بدار الطالبة، من فم تتردد كثيرا خوفا من ان يتسبب للاخيرة في الطرد، وفي جرأة قل نظيرها لدى التلميذات قررت نزيلة دار الطالبة الخروج أخيرا من محارة الصمت ،لترسل بذلك صرخة استغاثة إلى الملك محمد السادس نتمنى أن تصل إليه في اقرب الآجال، خصوصا أن الوفد الملكي لم تعد تفصله عن المدينة الا كيلومترات قليلة ، حتى يعرف جلالة الملك أن البسمة التي يزرعها في صفوف الفقراء والكادحين تنتزع بمجرد مغادرته للبلدة . وفي شهادة مؤثرة امتزج فيها الشعور بالظلم والتهميش بفقر يتهدد مستقبل التلميذة المادي حاولنا ان ندرجها ضمن هذا المقال ونترك التعليق لاحقا واليكم ما جاء في صرخة نزيلة دار الطالبة مع العلم أننا أدرجنا رسالتها دون أي تغيير ما عدا تصحيحنا لبعض العبارات الواردة في شهادة حية تخرج لأول مرة من مؤسسة شيدها الملك لأبناء الفقراء فقدر ان تسرق على أيدي أناس لا يكنون لهذا الوطن إلا العداء:
طالما سكت عن القهر,تعذبت بيد أن الخوف ثم الخوف هو السبب الحقيقي الذي تركني لا أتكلم,أنا انتمي إلى أسرة محدودة الدخل فقدرالله علي أن ادرس بمدينة الشماعية.ماذا عساي أن افعل هل افترش الأرض؟
عانيت في الوهلة الأولى حتى أنشئت دار الطالبة فتنفست الصعداء. لكن هيهات هيهات على “دار الظالمة” انقلبت الآية ماذا اصف لكم وبماذا اعبر؟؟سطوري دم عين باكية.
حال متدهور من حيت التأطير أي عدم وجود مؤطرات في المستوى.لا أخلاق ولا تربية ولا تعامل إنساني معنا,فعوض أن نراجع دروسنا ونرتاح نجبر على التنظيف والطهي هذا الاخير يتعرض للسرقة والله أمر مضحك حتى التوابل لم تسلم منهم,نأكل ارضاءا للجوع
و لا نشرب الماء بل نشرب مرارة السكوت,أما قاعة الاعلاميات فحدث ولا حرج لم نرى الا الاسم منها والان ما حز في نفسي كثيرا هو أن أمي جاءت لتزورني، أتدرون منعت من رؤيتي وتصوروا شهرا كاملا لم أراها,ولحد الان اجهل السبب بينما الحارس يتجول ليل نهار داخل الدار فسروا انتم وعلقوا انتم لكم كامل الصلاحية.
وما أنا الا نمودج من بين النزيلات ومن هذا المنبر أندد واستنكر كل أنواع التعسف والقمع والعذاب الذي يمارس علينا,فباسمي وباسم النزيلات أشكر “هبة بريس” التي حفزتني على تكسير الصمت.
هذه شهادة أخرى حية تحيلنا على واقع بنات الشعب اذ يعمد السيد الرئيس الى تجويع ابناء الفقراء من خل























عنها في النهار، عله يصادف يوما ينسيه قساوة الأيام السابقة.


